Nepras ELSalam News

لا تجعل الخوف يؤجّل عمرك

1

لا تجعل الخوف يؤجّل عمرك

 

بقلم: أبو يوسف محمد مجاهد

 

أحيانًا لا تضيع سنوات العمر لأن الطريق كان مستحيلًا، بل لأن الخوف كان أقوى من القرار.

نخاف من الفشل، فنؤجل البداية، ونخاف من الخسارة، فنتمسك بما يؤذينا، ونخشى كلام الناس، فنعيش بالطريقة التي يريدونها، لا بالطريقة التي نريدها نحن.

ومع كل تأجيل، يمضي جزء من العمر… ولا يعود.

ثم يأتي وقت ندرك فيه أن أخطر الخسارات ليست أن يسقط الإنسان، بل أن يقضي عمره واقفًا في المكان نفسه، ينتظر اللحظة المناسبة، بينما الحياة تمضي من حوله.

فالقوة ليست في ألا نخاف، بل في ألا نسمح للخوف بأن يختار نيابةً عنا.

وعندما نواجه أنفسنا بصدق، نكتشف أن كثيرًا من الجدران التي أخافتنا لم تكن موجودة إلا في عقولنا، وأن كثيرًا من القيود صنعناها بأيدينا، ثم صدقنا أنها قدر لا يمكن تغييره.

الحياة لا تصبح أسهل عندما نبدأ من جديد، لكننا نصبح أقوى.

كل سقوط يمكن أن يكون درسًا، وكل خسارة قد تترك وراءها حكمة، وكل خوف نتجاوزه يفتح داخلنا بابًا جديدًا للحياة.

لذلك، لا تجعل الخوف يؤجل عمرك، ولا تجعل انتظار الشجاعة يحرمك من فرص قد لا تتكرر.

فبعض الفرص لا تضيع لأننا لم نكن قادرين عليها، بل لأننا ظللنا ننتظر أن نشعر بالشجاعة الكاملة… حتى فات أوانها.

ابدأ… ولو بخطوة صغيرة.

تحرك، حتى لو لم تكن متأكدًا من الطريق.

واجه خوفك، حتى لو ارتجف قلبك.

فالحياة الحقيقية لا تبدأ عندما يختفي الخوف، بل عندما نتوقف عن السماح له بأن يقرر نيابةً عنا.

لا تنتظر أن تصبح شجاعًا حتى تبدأ… ابدأ، وستكتشف أن الشجاعة كانت تنتظرك في الطريق.

لا تجعل الخوف يؤجّل عمرك

Leave A Reply

Your email address will not be published.