Nepras ELSalam News

أنتِ الحكاية التي تعجز عنها اللغة

1

أنتِ الحكاية التي تعجز عنها اللغة

 

بقلم: أبو يوسف محمد مجاهد

حين تعجز الكلمات عن وصف من نحب
سألتني حبيبتي يومًا: – هل تحبني؟
قلت: – لا يسكن قلبي سواكِ.
قالت: – وكيف تراني؟
قلت: – أراكِ أجمل ما في هذا الكون.
ابتسمت وقالت: – وكيف تصفني؟
توقفت لحظة، وأصابني شيء من الحيرة، وتاهت كلماتي بين بحار العشق.
قالت: – أتقول إنك تحبني، وتراني أجمل ما في الكون، ثم تعجز عن وصفي؟
قلت: – لأن مشاعري تسبح بين ملايين كلمات الحب والغزل، لكن عقلي يعجز عن اختيار كلمة تليق بكِ.
قالت: – إذًا سأساعدك… أخبرني، كيف تصف وجهي؟
قلت: – كالبدر في ليلةٍ صافية.
قالت: – وشعري؟
قلت: – كنسيمٍ رقيق يداعب وجه القمر.
قالت: – وعيناي؟
قلت: – هما الترجمان الصادق لجمال روحك.
قالت: – وأنفي؟
قلت: – جوهرة تتوسط تاج وجهك.
قالت: – وشفَتاي؟
قلت: – أذوب عشقًا فيهما، ولو امتد العمر مئات السنين.
قالت: – وبشرتي؟
قلت: – أنعم من الحرير، وفي دفئها سر الحياة.
قالت: – ماذا تشعر وأنت بجانبي؟
قلت: – أشعر أنني أسعد إنسان في الوجود.
قالت: – وإذا ابتعدت عني؟
قلت: – يصبح للحياة لونٌ باهت، وكأن شيئًا منها قد غاب.
قالت: – وهل يمكن أن تكرهني يومًا؟
قلت: – كرهكِ في نظري هو رابع المستحيلات.
ساد الصمت بيننا، ثم قلت لها:
– ثقي بحبي لكِ، فما عرفت في حياتي حبًا أصدق منه.
قالت: – غموضك هو ما يثير شكوكي.
قلت: – قلبي ملكٌ لكِ، فاصنعي به ما تشائين.
قالت: – أخشى ظلام قلبك.
قلت: – حبكِ هو النور الذي يضيء روحي.
قالت: – وماذا لو أحببت غيري؟
قلت: – ولماذا أحب غيركِ، وأنتِ كل ما أتمناه؟
قالت: – كلماتك تزيدني حيرة… كيف أعرف أنك صادق؟
قلت: – إن لم تثقي بكلماتي، فثقي بخوفي عليكِ، وثقي بغيرتي عليكِ، وثقي بعينيّ حين تذوبان عشقًا كلما نظرت إليكِ.
قالت: – أخاف من غدرك.
قلت: – قد أغدر بكل شيء إلا بكِ. ولو قسوت على الدنيا كلها، فلن أقسو عليكِ. ولو جرحت الناس جميعًا، فلن أجرح قلبكِ. فأنا لا أجيد معكِ إلا شيئًا واحدًا…
أن أحبكِ.

أنتِ الحكاية التي تعجز عنها اللغة

Leave A Reply

Your email address will not be published.