Nepras ELSalam News

لما العمر يطوي جناحه

7

لما العمر يطوي جناحه

 

بقلم: أبو يوسف محمد مجاهد

 

والله وعجزت يا واد، والشيب سبقك ع الباب، خطّ السنين فوق الملامح حكايات وجع وعتاب.

 

لا عين بقت تشوف بعيد، ولا رجل شايلة خطاوي، ولا ضحكة طالعة من القلب، غير تنهيدة وسط الليالي.

 

عجزت يا واد، وإوعاك تكابر، ده الوقت مابيسترش حد، وشك من الحزن اتغيّر، والهم ساكن فيه للأبد.

 

ولسه عايش في أوهام، مستني بُكرة يبقى عيد، ناسي إن العمر لو فات ما يرجعش مهما نعيد.

 

راسم على شفايفك كلام، وكلامه كله مجاملة، تخبي بيه كسر السنين، وتداري روحك الذابلة.

 

توبك بقى هلهل يا صاح، وبانت منه عظام الجسد، وخطوتك بقت متوكية، على صبرك مرة وعلى التعب.

 

فين الطلة اللي كانت تخلي الهيبة تسبق السلام؟ وفين الصوت اللي كان يهز زي الصولجان وسط الزحام؟

حتى الحروف بقت مخنوقة، وصوتك واطي وبهتان، والقلب شايل ألف حكاية، ما قالهاش يوم للإنسان.

 

لكن سيبها على الله يا واد، ولا تحمل فوق الحمل هم، ربك يرفع بعد الشدة، ويحيي في القلب الأمل.

 

الدنيا يوم فوق ويوم تحت، ولا حال فيها بيدوم، واللي كتبه رب العباد أكيد في آخره خير معلوم.

 

ارفع راسك، وارضَ بالنصيب، واستقبل بكرة بابتسام، فالروح ما تشيبش أبدًا لو سكن الإيمان والسلام.

 

لما العمر يطوي جناحه

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.