مش كل حاجة ينفع فيها عتاب
بقلم: أبو يوسف محمد مجاهد
فيه حاجات في الحياة… العتاب فيها بيقلّل من كرامتك.
ما ينفعش أعاتبك إنك ما بتعملش لي خاطر في تصرفاتك،
ولا أعاتبك إني ما حسّتش إني غالي عندك، بنفس القدر اللي كنت بشوفك بيه.
ولا أعاتبك إني مش من أولوياتك،
ولا أعاتبك لما أكتشف إن عشمي فيك كان أكبر من الحقيقة، وإنك فضّلت عليَّ كل حاجة… إلا وجودي.
الحاجات دي ما ينفعش فيها عتاب…
لأن العتاب بيكون على غلطة، أو سوء فهم، أو تقصير غير مقصود.
لكن الاهتمام، والتقدير، والمحبة…
دي مش حاجات بتتطلب، ولا بتتفرض، ولا بتتسول.
اللي محتاج تطلب منه يحبك،
أو يقدّرك،
أو يحس بقيمتك…
يبقى غالبًا ما كانش شايف قيمتك من البداية.
وزي ما فيه ناس بتتغيّر من غير سبب، وبكل أنانية…
فيه ناس اتغيّرت لأن قلبها تعب.
اتغيّرت بعد وجع طويل سكتت عليه،
وبعد انتظار مالوش آخر،
وبعد عتاب اكتشفت إنه ما بيغيّرش أي حاجة.
كانوا بيسامحوا…
ويعدّوا…
ويفوّتوا…
ويقولوا: «معلش» عشان الدنيا تمشي.
لحد ما اكتشفوا إن صبرهم اتفهم ضعف،
وإن تضحياتهم بقت حق مكتسب،
وإن اللي بيقدّموه بقى واجب… مش فضل.
ساعتها…
ما بيتغيّروش لأنهم بقوا وحشين،
بيتغيّروا لأنهم اتوجعوا بما يكفي.
وأقسى ظلم…
إنك تكون السبب في كسر حد،
وبعدين تلومه لأنه ما بقاش نفس الشخص اللي عرفته.
فيه قلوب ما غيّرهاش الغرور…
غيّرها الوجع.
وفيه أشخاص ما فقدوش طيبتهم،
لكنهم فقدوا القدرة على الاستمرار بنفس الطريقة.
واللي اتكسر من جوّه…
مش هيصلّحه ألف عتاب،
لكن يمكن كان يصلّحه تقدير…
كان المفروض ييجي في وقته.
