Nepras ELSalam News

الحضور الذي لا يُرى.. لكنه يشعر

1

الحضور الذي لا يُرى.. لكنه يشعر

 

بقلم: أبو يوسف محمد مجاهد

هناك أشخاص تراهم من بعيد، فلا يلفتون انتباهك بشيءٍ استثنائي؛ مظهرهم عادي، حديثهم عادي، وملامحهم عادية، حتى وجودهم بين الناس لا يبدو مختلفًا.ثم تقترب منهم، فتشعر بشيء يصعب عليك وصفه..

 

ليس لأنهم قالوا كلامًا استثنائيًا، ولا لأنهم يحاولون أن يكونوا لافتين، وإنما لأن في حضورهم شيئًا يجعل العادي يبدو مختلفًا.

 

ربما هي طريقتهم في الإصغاء، أو هدوؤهم حين يتحدثون، أو تلك الراحة التي تشعر بها إلى جوارهم دون أن تعرف من أين جاءت.

 

بعض الأشخاص لا يحتاجون إلى أن يملؤوا المكان بالكلام حتى تشعر بوجودهم؛ يكفي أن يكونوا فيه.

 

وهناك من يجعلك تشعر بأنك تستطيع أن تكون على طبيعتك دون أن تضطر إلى شرح نفسك كثيرًا، وكأن وجوده لا يطلب منك شيئًا، ولا يضع عليك أي عبء.

 

لا يبهرك، لكنه يطمئنك.
لا يلفت انتباهك، لكنه يبقى فيه.

وربما لهذا السبب لا نستطيع دائمًا أن نعرف لماذا ارتحنا لشخص دون آخر؛ لأن الأشياء التي تجعل إنسانًا مميزًا ليست بالضرورة أشياء يمكن رؤيتها أو وصفها.

قد يكون كل ما فيه عاديًا جدًا…
إلا ذلك الشيء الذي لا تراه، لكنك تشعر به.

ذلك هو الحضور…

أن لا يفعل الإنسان شيئًا استثنائيًا، ومع ذلك، لا يكون وجوده عاديًا أبدًا.

الحضور الذي لا يُرى.. لكنه يشعر

Leave A Reply

Your email address will not be published.