Nepras ELSalam News

إلى أصحاب القلوب النبيلة.. شكرًا من أعماق القلب

1

إلى أصحاب القلوب النبيلة.. شكرًا من أعماق القلب

 

بقلم: الدكتورة نيفين جميل

شكرًا من القلب لأولئك الذين أحبّونا بصدق، لأولئك الذين لم تمنعهم المسافات، ولم تُثقل خطواتهم مشقة الطريق، ولم يسرق الوقت من أرواحهم رغبتهم في إسعادنا. شكرًا لكل من بذل جهدًا، ومنحنا من وقته واهتمامه، فقط لأنه أراد أن يرى بريق الفرح في أعيننا، وكأن سعادتنا كانت أجمل رسالة يقدّمها للحياة.

إن أجمل ما في هذه الدنيا ليس كثرة الوجوه من حولنا، بل وجود القلوب الصادقة التي إذا أحبّت أخلصت، وإذا أعطت أغنت، وإذا حضرت أزاحت عن الأرواح أثقال الأيام. هناك أشخاص يشبهون الغيث؛ لا يأتي حضورهم صاخبًا، لكن أثرهم يبقى عميقًا في النفوس، وكأنهم يزرعون في القلوب حقولًا من الطمأنينة والأمل.

هم أولئك الذين يتغلبون على تعبهم، ويختصرون المسافات، ويؤجلون أعمالهم أحيانًا، فقط ليصنعوا لحظة فرح ترتسم على وجوه من يحبون. وكأن الحب في قلوبهم فارسٌ لا يعرف الهزيمة؛ كلما أثقلته الحياة عاد أكثر قوة، وكلما أغلقت الأيام أبوابها، فتح من النور نافذة جديدة.

 

ما أعظم القلوب التي تمنح دون انتظار مقابل، وما أدفأ الأرواح التي تجعل من سعادة الآخرين رسالةً لها. إنهم لا يطرقون الأبواب فحسب، بل يطرقون القلوب، ولا يعبرون العمر مرورًا عابرًا، بل يتركون فيه أثرًا مضيئًا، يشبه إشراقة الفجر حين يعانق أول خيوط النور.

ولهؤلاء جميعًا نقول: مكانكم ليس فوق الرؤوس فحسب، بل في أعماق القلوب أيضًا. فبعض البشر نعمة لا تتكرر، وعطاء لا يُنسى، وحضور يشبه الدعاء المستجاب، وأمان يشبه حضنًا دافئًا في ليلة شتاء طويلة. وجودكم في حياتنا يؤكد لنا أن الخير ما زال حاضرًا، وأن المحبة الصادقة لا تموت أبدًا.

نسأل الله أن تبقى تلك القلوب الجميلة كما هي؛ نقيةً كالمطر، دافئةً كالشمس، قريبةً من أرواحنا مهما باعدت بيننا الطرق، وأن يديم عليها الخير والسعادة، فهي من أجمل النِّعم التي يهبها الله لعباده.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.