Nepras ELSalam News

ابقَ من أجل الوطن.. تحيا مصر ويحيا أبطالها 🇪🇬

1

ابقَ من أجل الوطن.. تحيا مصر ويحيا أبطالها 🇪🇬

 

بقلم: اللواء أ.ح محمد مجاهد

ليس من السهل أن يترك الوطنَ رجلٌ عسكريٌّ مصريٌّ أصيل، تربّى على الانضباط والالتزام، واحترم الدستور والقانون، وحرص على أن تسير مؤسسات الدولة في إطار من الاستقرار. وليس من السهل أيضًا أن يتخلى قائد عن مسؤولية حملها سنوات، بذل خلالها جهدًا كبيرًا، وتحمل ضغوطًا وتحديات متواصلة، في ظل مطالب شعبية لا تنتهي، وتطلعات مشروعة نحو حياة أفضل.

إن الحديث عن الرئيس عبد الفتاح السيسي لا يمكن أن ينفصل عن قراءة ما شهدته مصر خلال سنوات حكمه، وما تحقق خلالها من مشروعات قومية وتطور في قطاعات متعددة، إلى جانب ملفات لا تزال تنتظر المزيد من العمل والجهد والحلول الجذرية.

فخلال هذه السنوات، عادت للدولة المصرية، في نظر كثيرين، مظاهر من الاستقرار المؤسسي، وتعزز حضورها في العلاقات الخارجية، وأصبحت المشروعات القومية الكبرى جزءًا بارزًا من المشهد العام، بدءًا من تطوير شبكات الطرق والمواصلات، مرورًا بإنشاء المدن الجديدة والمناطق الصناعية، وصولًا إلى مشروعات الإسكان وتطوير المناطق العشوائية.

كما حظي ملف تحديث القوات المسلحة باهتمام كبير، باعتبارها إحدى ركائز حماية الأمن القومي المصري، بالتوازي مع جهود مكافحة الإرهاب، والحفاظ على وحدة الدولة وسلامة أراضيها، وفي مقدمتها أرض سيناء الغالية، التي ستظل جزءًا عزيزًا من تراب الوطن لا يقبل المصريون التفريط في شبر واحد منها.

وعلى الصعيد الاقتصادي، سعت الدولة إلى جذب الاستثمارات في قطاعات الصناعة والسياحة والتجارة، وإقامة مشروعات كبرى تستهدف دعم الإنتاج وخلق فرص العمل، وتحسين البنية التحتية، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمار.

ومع ذلك، فإن الإنصاف يقتضي الاعتراف بأن الإنجازات، مهما تعددت، لا تعني أن جميع الأزمات قد انتهت، أو أن جميع تطلعات المواطنين قد تحققت؛ فهناك ملفات شائكة ما زالت تحتاج إلى حلول عملية ومستدامة، وفي مقدمتها ملف سد النهضة وتداعياته المحتملة على الأمن المائي المصري، وضبط الأسعار ومواجهة الغلاء، والتصدي للفساد في المحليات، ومكافحة البلطجة والمخدرات، والتعامل مع ملف اللاجئين وفق اعتبارات الأمن القومي والالتزامات الإنسانية، فضلًا عن تطوير منظومتي الصحة والتعليم، وتوفير فرص العمل للشباب.

إن هذه الملفات لا تحتمل التأجيل، بل تحتاج إلى خطط واضحة، ورقابة فعالة، وكفاءات متخصصة، ومحاسبة جادة، وإرادة حقيقية تضع مصلحة المواطن في مقدمة الأولويات.
ومن هنا، فإن تقييم أي تجربة سياسية يجب أن يقوم على رؤية متوازنة، تعترف بما تحقق، ولا تتجاهل ما تعثر، وتضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.

فمصر أكبر من الأشخاص، وأبقى من المناصب، وأعظم من أن تختزل في تجربة أو مرحلة زمنية. إن قوة الدولة الحقيقية لا تكمن في مشروعاتها وحدها، وإنما في قدرتها على تحقيق العدالة، وصون كرامة المواطن، وتكافؤ الفرص، واحترام الدستور والقانون، وترسيخ مبدأ تداول السلطة بالوسائل الدستورية والديمقراطية.

وإذا كان من حق المواطن أن يطالب بالتغيير والإصلاح، فمن واجب المسؤول أن يستمع إلى هذه المطالب، وأن يعمل على تحقيقها بما يخدم الوطن. كما أن من حق كل مواطن أن يعبّر عن رأيه، وأن يشارك في تحديد مستقبل بلاده عبر الوسائل القانونية والدستورية.

شكرًا لكل من اجتهد من أجل مصر، وتحمل المسؤولية في أوقات صعبة، وسعى إلى حماية الدولة والحفاظ على مؤسساتها. فالوطن لا يُبنى بجهد فرد واحد، وإنما بسواعد أبنائه جميعًا، من جنود يقفون على الحدود، وأطباء يعالجون المرضى، ومعلمين يبنون العقول، وعمال ينتجون، وشباب يحلمون بمستقبل أفضل.

ستظل مصر وطنًا عظيمًا بتاريخه وحضارته وشعبه وجيشه، وستظل إرادة المصريين، في إطار الدستور والقانون، هي الأساس في رسم مستقبلها.

تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر 🇪🇬

حفظ الله مصر وشعبها وجيشها، ووفق أبناءها لما فيه الخير والصلاح، وجعلها دائمًا واحة للأمن والاستقرار، ومنارة للعلم والعمل، ورايةً مرفوعة بين الأمم.

والله ولي التوفيق، وهو نعم المولى ونعم النصير.

تحيا مصر العظمي صاحبه الرياده ونحن علي الحق المبين والله الموفق و المستعان وللوطن صقورا تحميه.

ابقَ من أجل الوطن.. تحيا مصر ويحيا أبطالها 🇪🇬

Leave A Reply

Your email address will not be published.