«أصل الموضوع».. مدحت عوض يرصد رحلة صعود السياحة المصرية من 9.9 إلى 19 مليون سائح
كتبت: إيمان باشا
في حلقة جديدة من برنامج «أصل الموضوع»، الذي تقدمه الدكتورة نيفين جميل، على قناة الحدث اليوم عبر تردد 11823(راسي) 27500 على نايل سات، ويواصل البحث عن جذور القضايا والملفات التي تشغل الرأي العام، تناولت الحلقة واقع ومستقبل السياحة المصرية، والتطورات التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات سياحية متنوعة وثروة أثرية كبيرة.

واستضافت الحلقة الخبير السياحي الدكتور مدحت عوض، رئيس مجلس إدارة شركة نيو جلاديوس تورز والعضو المنتدب بها، للحديث عن خريطة السياحة المصرية خلال عام 2026، وأبرز التحولات التي شهدها القطاع، والجهود المبذولة لتعزيز قدرته على جذب المزيد من السائحين.
وفي بداية اللقاء، رحبت الدكتورة “نيفين جميل” مقدمة البرنامج بالضيف، كما وجهت الشكر إلى شركة «نيو جلاديوس تورز» لدعمها برنامج «أصل الموضوع»، مؤكدة أهمية الدور الذي تقوم به الشركات السياحية في دعم وتنشيط القطاع.
وأوضح الدكتور مدحت عوض أن قراءة واقع السياحة المصرية خلال عام 2026 تتطلب العودة إلى السنوات الماضية ومقارنة معدلات الحركة السياحية، مشيرًا إلى أن أعداد السائحين شهدت نموًا ملحوظًا، حيث ارتفعت من نحو 9.9 مليون سائح في عام 2014 إلى نحو 19 مليون سائح، وفق الأرقام التي تناولها خلال الحلقة.
وأشار إلى أن هذا النمو يعكس، بحسب رؤيته، تحسنًا في عدد من المحاور المرتبطة بالقطاع السياحي، وفي مقدمتها البنية التحتية، وتطوير المقاصد السياحية، وتنويع المنتج السياحي، وتعزيز العلاقات الدولية.
تطوير البنية التحتية وتنويع المنتج السياحي
وأكد عوض أن تطوير البنية التحتية أسهم في فتح المجال أمام تنشيط أنماط سياحية كانت تواجه تحديات في السابق، مستشهدًا بالسياحة العلاجية في واحة سيوة، والتي أصبحت أكثر قابلية للاستفادة من إمكاناتها مع تحسن الطرق ووسائل الوصول والخدمات المرتبطة بها.

كما أشار إلى الاهتمام بالسياحة الثقافية، من خلال إنشاء وتطوير المتاحف، وترميم وتطوير عدد من المواقع والمعابد الأثرية، إلى جانب الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في الترويج للمقاصد السياحية المصرية وإبراز ما تمتلكه مصر من مقومات تاريخية وحضارية.
السياحة الشاطئية تتوسع خارج المقاصد التقليدية
وتطرق الخبير السياحي إلى تطور السياحة الشاطئية، موضحًا أن النشاط السياحي لم يعد يتركز فقط في المقاصد التقليدية مثل شرم الشيخ وجنوب سيناء، وإنما امتد إلى مناطق أخرى، من بينها الساحل الشمالي، الذي شهد، بحسب حديثه، نموًا لافتًا في معدلات الإشغال والحركة السياحية.
وأوضح أن تنوع المقاصد السياحية يمنح مصر فرصة أكبر لاستقبال شرائح مختلفة من السائحين، ويتيح تقديم منتجات سياحية متعددة على مدار العام.
العلاقات الدولية ودعم القطاع السياحي
وربط الدكتور مدحت عوض بين نمو السياحة وتطور العلاقات المصرية مع مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والدولية ينعكس بصورة إيجابية على حركة السياحة والتبادل الاقتصادي.
وأكد أن قوة العلاقات الدولية وتنوعها يساعدان على توفير بيئة أكثر استقرارًا للحركة السياحية، ويحدان من تأثير الأزمات أو التوترات الخارجية على تدفقات السائحين.
ارتفاع أعداد السائحين ينعكس على الإيرادات
وأشار عوض إلى أن ارتفاع أعداد السائحين انعكس على الإيرادات السياحية، موضحًا أن العائد ارتفع، وفق الأرقام التي ذكرها خلال اللقاء، من نحو 9 مليارات دولار إلى قرابة 20 مليار دولار.
وأكد أن استمرار هذا النمو يتطلب مواصلة العمل على تطوير البنية التحتية، ورفع جودة الخدمات، وتنويع المنتجات السياحية، وتعزيز الترويج للمقاصد المصرية في الأسواق العالمية.

واختتمت الحلقة بالتأكيد على أن السياحة تمثل أحد القطاعات الحيوية للاقتصاد المصري، وأن الحفاظ على معدلات النمو يتطلب استمرار التطوير والاستثمار في المقومات السياحية، بما يعزز قدرة مصر على المنافسة واستقطاب المزيد من الحركة السياحية الدولية.