
كتب نادر جيد
كثيرا ما تمنيت ان اتقابل مع معالى اللواء ا.ح محمد مجاهد فهو بطل من ابطال حرب٧٣ أكتوبر المجيد
تقابلت معه عبر صفحته الشخصية ونقلت عنه الاتى :-
القائد اللي طلب يكون “عشماوي” عشان ينفذ حكم الإعدام على مدير مكتبه الجاسوس.. قصة الجنرال اللي أرعب إسرائيل في عز وقت انكسارنا! تخيل كده إنك تكون قائد أشرس قوات في الجيش، وكل الناس بتثق فيك، وتكتشف إن مدير مكتبك اللي بتثق فيه ثقة عمياء، هو نفسه الجاسوس اللي بيبيعك لعدوك ! مش بس كده، تخيل كمان إنك تطلب من الرئيس إنك تكون “عشماوي” وتنفذ بنفسك حكم الإعدام عليه! القصة دي مش فيلم، دي حقيقة مرعبة عاشها واحد من أعظم قادة مصر.. اللواء أركان حرب نبيل شكري، قائد قوات الصاعقة المصرية، الرعب اللي إسرائيل كانت بتحسب له ألف حساب.
نرجع بالزمن شوية ونعرف مين هو الراجل ده؟ نبيل شكري، مولود في القاهرة 1930، مش مجرد ظابط، ده مقاتل مولود في النار. اتخرج 1948 وشارك في حرب فلسطين وهو لسه طالب، وبعدها حرب 56 وحرب اليمن وحرب 67، وحرب الاستنزاف وكمان حرب أكتوبر.. يعني تاريخه كله اشتباك.
بعد نكسة 67، والناس كلها محبطة، نبيل شكري تولى قيادة الصاعقة، ومستناش دقيقة.. بعد 12 يوم بس بدأ الجحيم على إسرائيل في سيناء، نفذ 42 عملية انتقامية ورا بعض.. كمائن، تفجيرات، خطف جنود، خلى سيناء أرض محروقة تحت رجليهم، وقتل أكتر من 140 ضابط وجندي إسرائيلي، وأسر 15 جندي وضابط، ويُقال إنه أسر قائد المنطقة الجنوبية لجيش الاحتلال !
وفي عز ما نبيل شكري كان بيبني حائط الصواريخ علشان يحمي مصر، لاحظ حاجة غريبة.. كل قاعدة صواريخ يعملوها الطيران الإسرائيلي بيضربها تاني يوم، كأنهم معاه خريطة! المخابرات كشفت الكارثة.. المعلومات بتتسرب من مكتبه، والخاين هو فاروق عبد الحميد الفقي، مدير مكتبه وخطيب هبة سليم.. القصة الحقيقية لفيلم “الصعود إلى الهاوية”. تخيل وجع القلب؟ الراجل ده كان بيعتبره ابنه!
نبيل شكري قدم استقالته للرئيس السادات فورًا، لكن السادات رفض وقاله: “أنت مالكش ذنب، دي خيانة خسيسة”. هنا نبيل طلب طلب واحد: “يا ريس، أنا عايز أكون ضمن فرقة إعدام الخاين ده”، وفعلاً وقف وشافه بياخد جزاءه، وغسل العار بيده.
وفي حرب أكتوبر 73، نبيل شكري كان مايسترو الصاعقة.. لما حصلت الثغرة وشارون حاول يدخل الإسماعيلية ويحتل الجيش الثاني والثالث، مين وقف له؟ رجالة نبيل شكري.. عملوا ملحمة في أبو عطوة وخلو دبابات شارون خردة، صدوا الهجوم، منعوا احتلال الإسماعيلية وبورسعيد وهزموهم شر هزيمة.
وفي 1978، حادثة اغتيال يوسف السباعي في قبرص.. السادات كلف نبيل شكري بعملية جريئة لتحرير الرهائن، رغم اعتراضه العسكري، لكنه نفذ كجندي مطيع، والعملية انتهت باشتباك واستشهاد عدد من رجال الصاعقة، وبعدها تم تعيينه مدير الكلية الحربية، وخرج في صمت الكبار. وفي 2010.. رحل البطل في هدوء، رحل الجسد وبقت البطولة.
القصة دي مهمة عشان نفهم إن تراب البلد مرسوم بدم وعرق أبطال زي نبيل شكري، عاشوا أبطال وماتوا مستورين،. رحم الله البطل، وأسكنه فسيح جناته. لو أول مرة تعرف المعلومات دي، شاركها وخلي غيرك يعرف تاريخ أبطالنا الحقيقيين.

اللواء أركان حرب محمد مجاهد بطل حرب أكتوبر المجيد