Nepras ELSalam News

من زكريات بطل حرب اكتوبر ٧٣ اللواء ا.ح محمد مجاهد

كتب نادر جيد

1

كتب نادر جيد 

من زكريات بطل من ابطال القوات المسلحة المصرية وبعد حديث مع بطل حرب اكتوبر نقلت لحضراتكم التالى على لسان اللواء ا.ح محمد مجاهد  :- 

الشهيد الذي عبر بروحه قبل الجسد البطل الذي لا يموت اللواء أحمد حمدي هناك أبطالٌ لا تذبل ذكراهم

تُطوى أجسادهم في تراب الوطن لكن تبقى أرواحهم راياتٍ خفّاقة في سماء المجد 

ومن بين هؤلاء الخالدين يسطع اسم اللواء مهندس أ.ح أحمد حمدي الرجل الذي جعل من دمائه جسرًا للعبور ومن روحه جسرًا للنصر البداية من طالب هندسة إلى صانع معجزات الحرب ولد أحمد حمدي في 20 مايو 1929 وتخرج في كلية الهندسة جامعة القاهرة قسم الميكانيكا بدأ طريقه في القوات الجوية عام 1951 ثم التحق بسلاح المهندسين عام 1954ومنذ تلك اللحظة وُلد داخل الجيش عقل لا يعرف المستحيل ابدع في كل ما لمس وتفوق في دورة القادة والأركان من أكاديمية فرونز بالاتحاد السوفيتي ليعود إلى مصر محمّلًا بالعلم والإصرار على النصر ملحمة البطولة اليد النقية التي أبطلت الموت

في حرب 1956 فجّر كوبري الفردان بيديه ليمنع تقدّم العدو لم ينتظر أوامر بل تحرك بإيمانه ليطلق عليه رفاقه لقب اليد النقيةلأنه فكّك آلاف الألغام بيده دون أن تنفجر ابتكر أبراج المراقبة الحديدية على ضفة القناة قبل عبور أكتوبرليتابع تحركات العدو بدقة وكأنه يقرأ المستقبل من فوق الرمال قائد العبور العظيم

في حرب أكتوبر 1973 قاد لواء المهندسين بالجيش الثاني ثم كُلّف بتشكيل لواء الكباري لتأمين عبور الجيش الثالث شرق القناةلم يكن قائداً فقط بل معلّمًا للعبقرية الميدانيةاشرف بنفسه على تصنيع الكباري وتعديل النماذج الروسية لتناسب قناة السويس ووضع الحل العملي لاختراق الساتر الترابي ودرب رجاله على العبور حتى صاروا جنود النصر الحقيقيين المشهد الأخير حيث تصعد الأرواح ولا تعود في 14 أكتوبر 1973 وأثناء القصف الجوي المكثف اصرّ أحمد حمدي أن يقود رجاله بنفسه لبناء الكوبري وحين سقطت القنابل قربهم أسرع لإنقاذ العمل وسحب البراطيم المهددة ثم عاد إلى موقعه ليكمل المهمة هناك اخترقته شظية قاتلةفسقط شهيدًا بين رجاله مبتسمًا كما يسقط الأبطال الخلود لا يُمنح بل يُنتزع نال وسام نجمة سيناء من الطبقة الأولى أرفع وسام عسكري في مصر

وأصبح يوم استشهاده يوم المهندس المصري اما اسمه فخُلد في التاريخ والجغرافيا معًا في نفق الشهيد أحمد حمدي الذي يصل بين قلب مصر وسيناء سيبقى اسم اللواء أحمد حمدي شاهدًا على أن الشهادة ليست موتًا بل خلودًا في ضمير الوطن

رحمه الله وجعل بطولاته منارًا للأجيال القادمةولتظل مصر تُنجب من ترابها رجالًا يعبرون بنا إلى العزة والكرامة وتحيا مصر العظمي صاحبه الرياده ونحن علي الحق المبين والله الموفق و المستعان و للوطن صقورا تحميه

 

اللواء ا.ح محمد مجاهد

Leave A Reply

Your email address will not be published.